فخر الدين الاسفرايني النيشابوري

232

شرح كتاب النجاة لابن سينا ( قسم الالهيات )

يجب أن يكون موجودا حال وجود الشيء ، وإلّا لكان حصوله عنه حال عدمه ، وذلك محال . وإذا ثبت هذا فلو تسلسلت الأسباب والمسببات إلى غير النهاية كانت بأسرها حاصلة معا . ثمّ مجموعها [ 1 ] : إمّا أن يكون ممكنا ، [ 2 ] : وإمّا أن يكون واجبا . ومحال « 1 » أن يكون واجبا « 2 » ؛ لأنّ كلّ واحد منها « 3 » ممكن ، والمجموع متعلّق بكلّ واحد منهما ، والمتعلّق بالممكن أولى بالإمكان فإذا ذلك المجموع ممكن ، والممكن « 4 » لا بدّ له من مؤثر . ثمّ المؤثر في ذلك المجموع [ 1 ] : إمّا أن يكون كلّها من حيث هو كلّها ، [ 2 ] : وإمّا أن يكون كلّ واحد منها ، [ 3 ] : وإمّا أن يكون واحدا منها ، [ 4 ] : وإمّا أن يكون خارجا عنها . ومحال أن يكون المؤثّر في المجموع كلّها ؛ لأنّ المجموع نفس تلك الآحاد ، فيلزم كون الشيء مؤثّرا في نفسه ، وأيضا يلزم كون المجموع واجب الوجود لذاته . ومحال أن يكون المؤثّر كلّ واحد منها ؛ لأنّه إذا وجب بواحد منها استغنى عن غيره ، فلا يكون غيره مؤثّرا . ومحال « 5 » أن يكون واحدا منها ؛ لأنّ العلّة بالجملة يجب أن تكون علّة لآحادها ، وإلّا أمكن أن يحصل المجموع عند حصول علّتها مع

--> ( 1 ) . م : اما ( 2 ) . م : + ومحال لأن يكون واجبا ( 3 ) . ف : - منها ( 4 ) . م : + المجموع ممكن والممكن ( 5 ) . م : محالة